ورد المستنفرون من الثغور على سيف الدولة يذكرون إحاطة الدمستق وجيوش النصرانية بطرسوس واستسلام أهلها إن لم يغاثوا ولم يبادروا. وكان في بقية علة عرضت له. فبرز للوقت وسار. وكان الدمستق قد شحن الدرب الذي بين الثغور والشام بالرجال. فلما اتصل بالدمستق خبره أفرج عن منازلة طرسوس وولى على عقبه قافلاً إلى بلده لم يظفر بشيء. وبلغ الخبر أبا الطيب، وكتب إليه سيف الدولة يستدعيه، فأجابه في شوال سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة بهذه القصيدة.