Home Page Home Page Home Page Home Page Home Page Home Page Home Page Home Page Home Page Home Page
البحث
  كل الكلمات
  العبارة كما هي
مجال البحث
بحث في القصائد
بحث في شروح الأبيات


القصائد
قائمة القصائد
قصائد مسجلة صوتياً
قصائد مختارة
معلومات مرجعية
نبذة عن المتنبي
مقالات عن المتنبي
قائمة كتب الشروح
مواقعنا
واحة المتنبي
واحة المعلّقات
المسالك
الورّاق
تأويل رؤياك
مجلة الرحلة

السائل
تاريخ النشر : 2020-01-27

حكي أن رجلاً جلس يوماً يأكل هو وزوجته وبين أيديهما دجاجة مشوية فوقف سائل ببابه فخرج إليه وانتهره فذهب فاتفق بعد ذلك أن الرجل افتقر وزالت نعمته وطلق زوجته وتزوجت بعده برجل آخر فجلس يأكل معها في بعض الأيام وبين أيديهما دجاجة مشوية وإذا بسائل يطرق الباب فقال الرجل لزوجته ادفعي إليه هذه الدجاجة فخرجت بها إليه فإذا هو زوجها الأول فدفعت إليه الدجاجة ورجعت إليه وهي باكية فسألها زوجها عن بكائها فأخبرته أن السائل كان زوجها وذكرت له قصتها مع ذلك السائل الذي انتهره زوجها الأول
فقال لها أنا والله ذلك السائل.
أمينة غالي 07:26 2011/2/20
إنما الأيام دول, وفي القصة عبرة لكل ذي لب, وتصديقها قول الحق سبحانه وتعالى عتابا للنبي صلى الله عليه وسلم: "وأما السائل فلا تنهر",وصدق الشاعر : " من يفعل الخير لا يعدم جوازيه====لا يذهب العرف بين الله والناس", وقد أطعم أحد الصالحين رجلا أعمى"فالودجا" وهو من أفخم المأكولات, فقال أهله: هذا أعمى لا يدري ما يأكل؟ فقال: لكن الله يدري" إن النعم منحة من الوهاب ضمان دوامها يكون بالشكر والصدقة.. نفعنا الله بما علمنا وجعلنا من المتصدقين.


غدرت يا موت
تاريخ النشر : 2020-01-27

قال المتنبي:
غدرت يا موت كم أفنيت من عدد
بمن أصبت وكم اسكت من لجب
قال أبو الفضل العروضي: قلما توصف المرأة بهذه الصفة. وعندي إنه أراد مات بموتها بشر كثير
واسكت لجبهم وترددهم في خدمتها ويجوز أن يريد أنهم سقطوا عن برها وصلتها فكأنهم ماتوا.
صدام العراقي 11:39 2015/8/21
أراك شططت عن المعنى الذي أراده الشاعر رغم وضوحه


حديد سفالة وسبك الهند
تاريخ النشر : 2020-01-27


ذكر الإدريسي في شأن الحديد اللازم لصناعة السيوف والرماح الهندية قائلا بتصرّف: أن بلاد سفالة (شرق أفريقيا) يوجد في جبالها الحديد الجيد الكثير، وأهل الرانج وغيرهم يدخلون إليهم ويخرجونه من عندهم إلى سائر بلاد السند وجزائره فيبيعونه بالثمن الجيد ومع ذلك وإن كان الحديد موجودا في بلاد الهند ومعادنه بها ففي بلاد سفالة هو أكثر وأطيب وأرطب.
هذا النصّ الذي يسترسل فيه الإدريسي حتى يبلغ الغاية من مراد القول في شأن صناعة الآلات التي يدخل فيها الحديد تجعلنا معنيين به على نحو لا لبس فيه خصوصا وإن تراثنا يدّخر الكثير من سيوف الهند ورماحها الخطية.
واتفق علماؤنا القدامى على ان الهنود من فرط براعتهم انتهوا إلى صناعة وتركيب أخلاط الأدوية التي يسبكون بها الحديد في هيئات كثيرة فتعود منسوبة إليهم بالرغم من أنها من حديد بلاد سفالة.
وآلت جودة الصناعة إلى تأكيد القول: أن لا شيء من الحديد أمضى من الحديد الهندي، وهذا مشهور لا يقدر أحد على إنكار فضيلته. كما كتب الإدريسي
وربما تكون رواية البلاذري الثمينة في فتوح البلدان هامة في جعلنا نعرف المكان الذي وردت منه السيوف تحديدا إذ ذكر أحد أهم مراكزه وهو (البينمان) الذي تُنسب إليه السيوف البينمانية ويقع على ملتقى السند والهند.
أما الرماح فتتكون من جزئين أولهما النصل أو السنان، والثاني هو القناة، وصناعة الأسنة متجانسة مع السيوف لاشتراكهما في المادة وأخلاط الأدوية وطريقة السبك ذاتها.
ولعل أكثر ما يمنحنا تصورا واضحا عن صحة نسبة الرماح إلى الهند هي مفردة: الخرص، والخرص هو الجزء الأعلى الذي فيه الحدّ من السنان، والمفردة من أصل (دكنيّ وأورديّ) أيضا بالمعنى نفسه: khirch
وقد تُطلق على القضيب والرمح من باب إطلاق الجزء على الكل، وشاهدنا على ذلك قول حميد بن ثور:
يَـعَـضَّ منـهـا الظَّـلِـفُ الدَّئـيَّـا
عَضَّ الثّقافِ الخُرُصَ الخَطَّيَّا
كما أن النسبة إلى ميناء الخُط (القطيف حاليا) يؤيد الاصل الهندي للرماح لأنه كان مرفأ للسفن الواردة من الهند.
ثم انتقلت هذه المفردة إلى أوربا عن طريق التجار العرب فنجدها في اللغة الإنكليزية بصيغة: cuirass .
وبرغم تجول الهند وأخلاطه وأدويته وأسنته وسيوفه في في ثقافات ومجتمعات شتى إلأ أن لا سبيل إلى إنكار حديد سفالة وآفاته التي ما زالت تطحن شعوبها.


نور سلام 01:43 2010/8/27
ليست النسبة إلى ميناء الخط فقط لأنها مرفأ للورادات الهندية، بل كانت تشتهر بلاد الخط قديما بصناعة السيوف والدروع والرماح وكانت تنسب إليها باسم "الرماح الخطيّة" حتى الوجود البرتغالي في المنطقة في القرن السادس عشر الميلادي.
وقد ورت الرماح الخطية كثيرا في أشعار القدماء، من بينها قول المتنبي نفسه:
تحولُ رماحُ الَخطَّ دون سِبائـهِ وَتُسبى له من كلَّ حيًّ كرائمه

نور سلام 01:45 2010/8/27
لدي ملاحظة على الصورة لو يتم تصغيرها لأنها غير واضحة
مع الشكر الجزيل :)

حواء 06:11 2010/8/27
لأول مرة أرقب تغير الصورة وثبات المفردة.
ربما كانت الصورة السابقة غير واضحة ولكنها كانت اكثر تناسبا مع الكلمة.
و مع ذلك لابد أن أعبر عن عشقي لهذه الخريطة بكل عناصرها.
تحياتي

المحرر 11:07 2010/8/27
السيدة نور، التجارة مع الهند قديمة قدم اكتشاف أسلافنا شبه القارة الهندية وأرخبيل جزر المنار، وهو أمر بلا شك يرقى إلى ما قبل الإسلام بأجيال عديدة.
أما الخُط (بضم الخاء) فلقد كانت مرفأ كبيرا عرفته الأقوام الجزيرية منذ زمن مبكر ويكفي أن نعرف ان الأكدين عرفوها وعرفوا العقير ومينائها وهناك مدونات تثبت ما أذهب إلبه.
أما صناعة الرماح الخطية فهو أمر مقرور في مصادر متنوعة من أن الهند بقدرتها على صناعة الأخلاط ومعالجات سبك الحديد ومن ثم قوالبه كانت أقرب إلى صناعتها وتوريدها إلى الخط ومنها إلى البلاد التي تقع في أعاليها من خلال خطين معروفين قديما للتوغل شمالا أولا الطريق البري غلى الغرب والشمال، والآخر البحري الذي يصعد إلى البصرة ومنها إلى أسواق العراق المختلفة.
كما لا يخفى عليك أن القناة ذاتها ليست في نهاية الأمر سوى الخيزران وهو بحسب المصادر العربية ذاتها شجر هندي كما في كتب المعربات المختلفة، والمفردة من أصل سنسكريتي (هنديّ قديم).
لذا فالخط عرف عنها قدرتها الفريدة في استقطاب هذه البضائع تحديدا وتصديرا إلى مناطق مختلفة، في الوقت الذي عملت الهند على تحويل حديد سفالة الطيب والرطب إلى سيوف ورماح.

المحرر 11:16 2010/8/27
السيدة حواء، أجد أن الإشارة في هذه الصورة تشتمل على المرفأين الشهيرين قديما، والطريق الذي كانت تسلكه مراكب الهند في رحلتها إلى الشرق.
فإن كانت الصورة الأولى تناولت البضائع ذاتها فإن هذه الخريطة التراثية التي لم تعد بعض شواهدها قائمة الآن ترفدنا بتصوّر عن المكان الذي كانت تحطّ فيه سفائن الهند رحالها.

نور سلام 11:28 2010/8/28
السيد المحرر شكرا جزيلا لك على هذه الإجابة الوافية.
أريد أن أذكر فقط بأن حقيقة نسبة الرماح الخطية فيها الكثير من التخبط بين المؤرخين، وبل وحتى في تحديد حدود المنطقة، أو هل هو مرفأ أم جزيرة.
لدي سؤال تعقيبا على رأيك
في أشعار القدماء كثيرٌ منها تدل على التفريق بين السيوف الهنديّة والخطيّة، ,فإذا ذُكرا معا فُصل بينهما بأداة. فلو كان المصدر واحدا لعُمم الاسم، فما هو قولك؟


جدي وستي الختيارة


تاريخ النشر : 2020-01-27

يا ليل يا ليلي يا ليلي
يا ليلي يا عين
جدي وستي الختيارة
رجعوا يشتوا بالحارة
ضووا قنديل السهرة
وراحوا يعملوا زيارة
جدك سألني عنك
قلتله بيضحك سنك
لما بتشوفي الجارة
قديش صارت ختيارة
يا ليل يا ليل يا ليل يا ليل
يا ليلي يا ليلي آه نامي
نامي نامي خلص اليوم
إنيي بكوم وإنت بكوم
ستك بتقلك نامي
وجدك بيقول صحي النوم
نامي وفيقي على بكير
مع زقزقة العصافير
غمضت عيوني تأنام
شفت بنومي أحلى منام
ستي وجدي رجعوا صغار
أنا وخيي صرنا كبار
في عننا خزانة في الدار
علقت عليها فستان ونقيتله هالزنار
ستي وجدي رجعوا يشتوا بالحارة
ضووا قنديل السهرة
وراحوا يعملوا زيارة
يا ليل يا ليل يا ليل يا ليلي

الدب الأكبر
كَأَنَّ بَناتِ نَعشٍ في دُجاها
خَرائِدُ سافِراتٌ في حِدادِ


آخر المواضيع المدخلة
بدر بن عمّار الأسدي : مدح أبو الطيب المتنبي بدر بن عمار الأسدي، في طبرية، بعد تجو...
رعبان : وهي مدينة صغيرة قديمة البناء ولها قلعة حسنة، وهي الآن في أي...
ديار بكر : ديار بكر أو آمد هي أكبر مدينة في جنوب شرق تركيا وهي العاصمة...
طور عبدين : ر عبدين (بالسريانية: ܛܘܪ ܥܒܕܝܢ) هضبة عالية في جنوب شرق تركي...
إيدل - بازبدي : كنيسة السيدة العذراء في آزخ آزخ (إيدل) (بالسريانية: ܣܘܪܝ...

الخط الزمني

قصائد مسجلة صوتياً
إن الأمير ادام الله دولته
لا عبت بالخاتم انسانة
مغاني الشعب طيبا في المغاني
فؤاد ما تسليه المدام
ملومكما يجل عن الملام
بمبادرة من الشاعر الأماراتي محمد أحمد خليفة السويدي ، تم تعقب الأمكنة التي ذكرها المتنبي أو تردد عليها أو أرتبطت بسيرته في العراق، وتم عمل سياحة بصرية في لما بقي من ذكراه وأمكنته للتعرف على مفردات حياته التي شاعت في عصره.



يوم حدوث الزلازل
27 يناير كانون الثاني 718 م

في مثل هذا اليوم السابع والعشرين من يناير كانون الثاني من عام 718 ميلادية الموافق الجمعة من شهر رجب سنة 100 للهجرة، حدثت زلازل كثيرة، وذلك في خلافة عمر بن عبد العزيز. المزيد ...


بناء مدينة طيانة
27 يناير كانون الثاني 833 م

في مثل هذا اليوم السابع والعشرين من يناير كانون الثاني من عام 833 ميلادية الموافق الاثنين من شهر محرم سنة 218 هجرية، اهتم المأمون ببناء مدينة طيّانه السورية، وهي الآن قرية تتبع منطقة دير الزور. المزيد ...


ضم الحجاز إلى السعودية
27 يناير كانون الثاني 1926 م

في مثل هذا اليوم السابع والعشرين من يناير كانون الثاني من عام 1926 ميلادية الموافق الخامس والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة 1344 للهجرة، قام السلطان عبد العزيز بضم الحجاز إليه. فمنذ أن اعترفت الدولة العثمانية بالإمام عبد العزيز آل سعود سلطاناً على نجد وملحقاتها في سنة 1333هـ ـ 1914م، وهو يحاول استكمال تكوين الدولة السعودية القديمة على نفس ما كانت عليه أيام جده سعود الكبير المزيد ...


قال الشاعر : ??????
الحجر الأسود

تاريخ النشر : 2020-01-27

خلعتُ عِذاريَ في شَادِنٍ  عُيُونُ الأنامِ به تُعقَدُ
غَدَا وَجهُهُ كَعبَةً للجَمَالِ  ولي قَلبُهُ الحَجَرُ الأَسوَدُ

احمد 12:11 2014/10/11

البحر اللي تتبعه القصيده مش باين ملامحه


خريطة المتنبي

دار معز الدولة

تاريخ النشر : 2020-01-27

تاريخ الحكاية : 350 هجرية

مرض معز الدولة في المحرّم، وامتنع عليه البول، ثم كان يبول بعد جهد ومشقة
دماً، وتبعه البول، والحصى، والرمل، فاشتد جزعه وقلقه، وأحضر الوزير المهلبين والحاجب
سبكتكين، فأصلح بينهما، ووصاهما بابنه بختيار، وسلم جميع ماله إليه.
ثم إنه عوفي، فعزم على المسير إلى الأهواز لأنه اعتقد أن ما اعتاده من الأمراض إنما هو بسبب
مقامه ببغداد، وظن أنه إن عاد إلى الأهواز عاوده ما كان فيه من الصحة، ونسي الكبر والشباب، فلما
انحدر إلى كلواذى ليتوجه إلى الأهواز أشار عليه أصحابه بالمقام، وأن يفكر في هذه الحركة ولا
يعجل، فأقام بها، ولم يؤثر أحد من أصحابه انتقاله لمفارقة أوطانهم وأسفاً على بغداد كيف تخرب
بانتقال دار الملك عنها، فأشاروا عليه بالعود إلى بغداد، وأن يبني بها له داراً في أعلى بغداد لتكون
أرق هواء، وأصفى ماء، ففعل، وشرع في بناء داره في موضع المسناة المعزية، فكان مبلغ ما خرج
عليها إلى أن مات ثلاثة عشر ألف ألف درهم، فاحتاج بسبب ذلك إلى مصادره جماعة من أصحابه.

قال الشاعر : ??????
حيّ المنازل بديم خزام


تاريخ النشر : 2020-01-27

حي المنازل بديم خزام  تحية الجار للجاره
تحية العاشق الروام  لمورد الخد في داره
واسجد لها سجدة الخدام  قدام سادات وكباره
من ولف دار لابن عوام  شبت بنار الحشى ناره
واذكر بها مامضى بولام  ان كان تنفع التذكاره
فوق الأمليح قطين خيام  مضروبة د اره ماداره
منازل ياعلي مدام  تنزل بها مي مع ساره
علمي بهم من ثمان أعوام  ايام ثوبي خضر خاره
وايام عيشي رغد وايام  اهلي اهل الغي ونصاره
ان قلت للورق قم لي قام  يقوم يلعى على اشجاره
وأسهر الى ما الرقيبه نام  واشوف بي ياعلي شاره
ضرب الهوى بي وشام وشام  شفته وشاعت لك أخباره
واليوم صارت خيال احلام  ما عاد بالدار دياره
يمضي اشهر ياعلي والعام  ماحيت الجار للجاره

دحيـــم .. 10:45 2013/6/02

أتمنى أن أنظم مثل هذه الأبيات !



يا أخانا! ياحبيبي!
تاريخ النشر : 2020-01-27

اسم الرحلة : رحلة الى الحجاز 1935م
المؤلف : ابراهيم عبد القادر المازني

فقد كنا مدعوين إلى الشاي في وزارة الخارجية، فلما دنا الموعد أشرفت من النافذة فلم أر السيارات، فرددت البصر إلى التليفون فإذا هو لا يزال في مكانه، ولكن صاحب الدار لم يكن حاضراً، والتليفون في الحجاز يتطلب مهارة كانت تنقصنا، ويحتاج إلى معارف لم يتسع الوقت للإحاطة بها، وكان الخادم قريبا ولكني أستحييت أن أطلب معونته لئلا يتوهمنا بعض الهمج من أفريقيا فسألت لله العون ومضيت إلى التليفون ودققت الجرس مرة،
فلم يجبني أحد، فدققته ثانية فلم يعبا بي مخلوق، فهززت ((الشنكل )) وأنا يائس، أقول لنفسي أن من لا يحفل الجرس اولى به ألا يكترث((للشنكل )) وعاودت الدق والهز مرات، ثم وضعت السماعة وجلست إلى جانبه. فقال لى أحد الحاضرين: ((لم سكت؟ دق له! )) قلت: ((أأظل أدق إلى المغرب؟ )) قال: ((لا ياسيدي. دق الجرس وناده! )) فراقني هذا ونهضت مرة اخري وعدت إلى الجرس أدقه وأقول: ((يا أخانا! ياحبيبي! يا سيدي ونور عيني وتاج رأسي! )) فلم يعجبه الفصيح الصحيح من اللغة، فقلت أخاطبه بالعامية لعله لها أفهم. ((يا أخينا! أنت يا شيخ انت! ياللي جوه! نبحت حسي ووجعت قلبي. رد يا أخي بقا، لله يقطعك! )) فلم تنفع هذه الرقية، وهممت بالعقود مرة أخري فقال صاحبي: ((لالالا. ناده باسمه يا أخي! .)) قلت: ((حسن. وهل مفروض في المصري الذي يأتي إلى جده أن يعرف اسم عامل التليفون؟ لا بأس! )) ووضعت فمي على البوق وجعلت أصيح بما خطر لي من الأسماء لعل واحداً منها يوافق الصحيح. ((يا محمد. ياأبو بكر. ياعمر. ياعثمان. ياعلي. يا معاوية. (لزملائي أنه أعجمي) ياناصر خان. يا ازدشير. ياشتربه. أنطق قبحك لله! (هل فيكم من يحضره أسم آخر فقد أطار هذا اللعين محفوظي؟ لا بأس) يا بطليموس.. .)) وهنا قاطعني صاحبي وأنتزع السماعة مني ووقف يقول: ((يا مركز.. يا مركز.. .)) فسألته: ((هل هذا أسمه؟ )) فلم يعبأ بي ومضي يقول: ((أجول لك. يا مركز. اعطني القناعة. نعم القناعة. رجاء )) فوصله بشركة القناعة للسيارات. ولكني لم أركب سيارة، لأن الجهد العقيم الذي بذلته أمام آلة التليفون
أحوجني إلى الرياضة فقلت أتمشي إلى الخارجية فهي قريبة منا. فواقفني أثنان وخرجنا وسرنا على بركة لله فميل مع الطريق حيث يميل، ويصف بعضنا لبعض ما شاهد إلى الآن وماذا كان وقع ذلك في نفسه، وطال الأمر علينا وخيل إلى أننا ندور ونعود إلى حيث كنا، فخطر لي أن أسأل لنهتدي فأنتظرت حتى لقينا فتي فقلت له: ((هل لك أن تدلنا على وزارة الخارجية؟ )) فحملق في وجهي وقال: ((أيش تقول؟ )) قلت: ((وزارة الخارجية التي فيها حضرة صاحب المعالى الوزير … .)) فجذبني أحد الزميلين وقال: ((يا أخي أنت فين؟ )) فغاظني ذلك وأستثار عنادي فقلت: ((أسكت أنت من فضلك. قل لي يا صاحبي. صف لى الطريق .)) فقال كلاهما مغمغما قدرت أنه الوصف الذي أطلبه وأشار بيده فقلت لصاحبي: ((هيا بنا. لقد عرفت منه الطريق .)) فقال أحد الرفيقين: ((ولكن ماذا قال لك؟ )) قلت: ((أن ما قاله لي لا يهم. ويكفيك أني فهمت مراده .)) فقال: ((ليتني على يقين من ذلك. فإن الواقع أننا نسير في دائرة. وقد رأيت هذا المسجد أربع مرات على الأقل .)) فأكدت له أن هذا كذب لا يليق ولا يشرف بلاده التي يمثلها هنا، وان كان لم يعد الحقيقة فيما قال. وصار لابد من اجتناب الرجوع إلى هذا الشارع إذا أردت أن لا يشمت بي صاحبي. فملت بهما إلى طريق جديد لم نضرب فيه من قبل وإذا بنا بعد ثلاث دقائق نعود إلى المسجد. فقال صاحبي بلهجة الشامت المنتقم: ((ما قولك الآن؟ أليس هذا هو المسجد بعينه؟ هذه خامس مرة أراه في ثلث ساعة .)) قلت: ((محال. أنه ليس أكثر من المساجد في هذه البلاد وهي جميعها متشابهة. وأسكته بهذه المغالطة وعمدت إلى أول رجل صادفنا بعد ذك فسألته عن الطريق إلى وزارة الخارجية، فصاح بي صاحبي: ((ما دمت تقول ((وزارة الخارجية ))
فلن يفهم كلامك أحد. ياأخي أنت في الحجاز لا في مصر .)) وهكذا ظللنا نسأل والناس لا يفهمون عنا وأخيراً يشيرون بأيديهم فنمضي ولكن إلى حيث بدأنا. فأقتنعت بحقيقيتين: أولاهما أن الأرض هنا دائرة في كل ناحية. وقد أسلفت القول في ذلك: والثانية أن على من يسأل الناس عن طريق أن يسير إلى حيث يشيرون. والمدهش أننا مررنا بالخارجية وكنا نسأل الناس عنها ونحن واقفون أمام بابها! وفي آخر مرة كنا على أفريزها، الأن سيارة كانت مقبلة فخفنا أن ترشنا عجلاتها بالوحل فصعدنا فوق الأفريز لنتقي ذلك وإذا بها تقف وينزل منها بعض زملائنا.


قصيدة اليوم : لكل امرئ من دهره ما تعودا
[الشروح : 9 ]   لكل امرئ من دهره ما تعودا    وعادة سيف الدولة الطعن في العدا
[الشروح : 8 ]   وأن يكذب الإرجاف عنه بضده    ويمسي بما تنوي اعاديه اسعدا
[الشروح : 8 ]   ورب مريد ضره ضر نفسه    وهاد اليه الجيش اهدى وما هدى
[الشروح : 7 ]   ومستكبر لم يعرف الله ساعة    رأى سيفه في كفه فتشهدا
[الشروح : 7 ]   هو البحر غص فيه اذا كان ساكنا    على الدر واحذره اذا كان مزبدا
[الشروح : 11 ]   فإني رأيت البحر يعثر بالفتى    وهذا الذي يأتي الفتى متعمدا
[الشروح : 8 ]   تظل ملوك الأرض خاشعة له    تفارقه هلكى وتلقاه سجدا





خريطة الموقع
واحة المتنبي التراث العالمي فكر و أدب المكتبة السمعية البصرية المكتبة التراثية مواقعنا
 
جميع الحقوق محفوظة © 2006-2014 - القرية الألكترونية في أبو ظبي www.evuae.com